الأصل التجاري: التعريف، العناصر، والعقود الواردة عليه

أولا – التعريف بالأصل التجاري وخصائصه :

1) تعريف الأصل التجاري :

عرفت المادة 79 من مدونة التجارة الأصل التجاري بأنه “مال منقول معنوي يشمل جميع الأموال المنقولة المخصصة لممارسة نشاط تجاري أوعدة أنشطة تجارية”.

2) خصائص الأصل التجاري :

خصائص الأصل التجاري ثلاثة، وهي:

  • أن يكون مالا منقولا :

الأصل التجاري مال منقول يمكن نقله من مكان لآخر، دون أن يلحقه تلف، ويخضع للأحكام القانونية الخاصة بالمنقول.

  • أن يكون مالا معنويا :

الأصل التجاري يتشكل من مجموعة من الأموال المادية والمعنوية، ويكون وحدة معنوية مستقلة ومتميزة عن كل الأموال المكونة له.

  • أن يكون مخصصا لممارسة نشاط تجاري :

يشترط في الأصل التجاري أن يكون مخصصا لممارسة نشاط تجاري وليس نشاط مدني، فمكاتب المحامين، وعيادات الأطباء، لا يتوفرون على أصل تجاري بالرغم من توفرهم على بعض عناصر الأصل التجاري، كالزبناء، والمعدات والأدوات، لأن نشاطهم نشاط مدني، وليس نشاطا تجاريا.

ثانيا – عناصر الأصل التجاري :

نصت المادة 80 من مدونة التجارة على أن عناصر الأصل التجاري تشتمل “وجوبا على زبناء وسمعة تجارية، وتشمل أيضا كل الأموال الأخرى الضرورية لاستغلال الأصل التجاري كالإسم التجاري والشعار والحق في الكراء والأثاث التجاري والبضائع والمعدات والأدوات وبراءات الاختراع والرخص وعلامات الصنع والتجارة والخدمة، والرسوم والنماذج الصناعية، وبصفة عامة كل حقوق الملكية الصناعية أو الأدبية أو الفنية الملحقة بالأصل”.

1) العناصر المادية :

حددت المادة 80 من مدونة التجارة العناصر المادية في :

  • المعدات والأدوات :

وهي المنقولات التي تستعمل لاستغلال الأصل التجاري غير البضائع، مثل الآلات المستعملة في صنع المنتوجات والسيارات المخصصة لنقل السلع والبضائع، وكل التجهيزات اللازمة لاستغلال النشاط التجاري كالمكاتب والمقاعد، والرفوف والحواسب وغيرها.

  • البضائع :

هي المنقولات المعدة للبيع والتسويق كالسلع والمنتجات المصنوعة، مثل: المواد الغذائية والأثواب والأواني والأفرشة أو المواد الأولية المعدة للتصنيع والبناء، كأجزاء السيارات، ومواد البناء، والسلع المخزونة في المستودعات المرتبطة بالأصل التجاري.

وقد نصت المادة 107 من مدونة التجارة على أنه لا يجوز أن يشمل رهن الأصل التجاري سوى العناصر المحددة في المادة 80 باستثناء البضائع، وهو ما يفيد أن المشرع المغربي استثنى البضائع من جملة عناصر الأصل التجاري التي يتم رهنها، لأنها غير مستقرة، وتتعرض لنقصان كميتها من حين لآخر.

2) العناصر المعنوية :

يمكن التمييز بين نوعين من العناصر المعنوية للأصل التجاري “عناصر أساسية، وعناصر مكملة”.

  • العناصر الأساسية :

العناصر الأساسية للأصل التجاري هي: الزبناء، والسمعة التجارية، وذلك بناء على المادة 80 من مدونة التجارة، التي تنص على أن “الأصل التجاي يشتمل وجوبا على زبناء وسمعة تجارية”.

الزبناء : هم الأشخاص الذين يترددون على المحل التجاري الذي أقيم عليه الأصل التجاري بشراء واستهلاك منتوجاته، أو خدماته، كمحلات بيع مواد غذائية، والمقاهي، ومخادع الهاتف الخ، وقيام الأصل التجاري يتوقف على وجود الزبناء، إذ كل عناصر الأصل التجاري تهدف إلى زيادة رصيد التاجر من الزبناء.

السمعة التجارية : هي قدرة الأصل التجاري على استقطاب الزبناء بسبب الشهرة التي اكتسبها من خلال جودة ووفرة السلع والخدمات التي يقدمها، أو بسبب النظافة وجمالية المظهر، أو بسبب موقعه الاستراتيجي، كالمطاعم المجاورة للمحطات الطرقية والمحلات المجاورة للأحياء الجامعية في موسم الدراسة أو المجاورة للشواطئ في فصل الصيف.

  • العناصر المكملة :

حددت المادة 80 من مدونة التجارة العناصر المعنوية المكملة لعنصري الزبائن والسمعة التجارية في “الاسم التجاري والشعار، والحق في الكراء، والرخص، وحقوق الملكية الصناعية، وحقوق الملكية الأدبية والفنية”.

الاسم التجاري : هو الاسم الذي يطلقه التاجر على محله التجاري لتمييزه عن غيره من المتاجر، ويمكن أن يكون مكونا من الاسم الشخصي، أو العائلي للتاجر، أو من اسم آخر مبتكر، وتتخذ الشركات تسمية أو عنوانا تجاريا، ويطلق العنوان التجاري على كل من الاسم والتسمية التجارية معا.

وتتحقق حماية الاسم التجاري من المنافسة غير المشروعة بتقييده بالسجل التجاري، وكل من استعمل بصفة غير قانونية اسما تجاريا مملوكا لغيره، ومسجلا في السجل التجاري يلزم بتغيير الاسم أو تعديله، بغض النظر عن دعوى التعويض عن الضرر إن اقتضى الحال.

الشعار : الشعار هو الصورة أو الرمز أو التسمية المبتكرة، أو الاسم المركب، يستخدمه التاجر لتمييز متجره أو شركته عن غيرها من المتاجر والشركات، فقد يكون الشعار صورة كالهلال أو القلم أو الميزان وقد يكون رمزا كالعلامات التي تستعملها شركات السيارات رمزا لها، من قبيل علامة شركة رونو، وشركة بيجو، وشركة ميرسيديس

أو العلامات التي تستعملها شركات التجهيز رمزا لها، كشركة LG، وشركة Siera، وشركة HP المتخصصة في صنع الأجهزة والآلات الالكترونية، كالتلفاز، والثلاجات، والهواتف وغيرها، وقد يكون الشعار تسمية مبتكرة، كمقهى السلام، وأسواق السلام، ومؤسسة الأمانة، وقد يكون عبارة عن اسم مركب كشعار قناة الجزيرة، وغيرها، والتاجر غير ملزم باستعمال شعار تجاري، ولكن إذا اختاره يعتبر عنصرا من عناصر أصله التجاري.

الحق في الكراء : ينشأ الحق في الكراء بالنسبة للتاجر الذي يستغل الأصل التجاري في محل يحتله بالكراء، ويخول حق الكراء للتاجر إمكانية تجديد عقد الكراء حتى بعد انتهاء مدته، وحق تعويضه عن الإفراغ في حالة رفض المكري تجديد عقد الكراء، ومصدر هذا الحق بالنسبة للمكتري هم زبناءه الذين استقطبهم إلى هذا المحل خلال المدة الزمنية التي يمارس فيه التجارة، ويشترط لاكتساب هذا الحق مرور سنتين على تاريخ الكراء بين المكري والمكتري إذا كان العقد كتابيا، وأربع سنوات إذا كان العقد شفويا.

الرخص : الرخصة هي الإذن الذي تمنحه الإدارة المختصة من أجل ممارسة نشاط تجاري معين كرخصة فتح مقهى، أو فندق….. والرخصة عنصر من العناصر المعنوية للأصل التجاري تنتقل معه في حالة تفويته بموافقة الإدارة المانحة.

حقوق الملكية الصناعية : تشمل حقوق الملكية الصناعية براءات الاختراع وعلامات الصنع، والتجارة والخدمة والرسوم والنماذج الصناعية.

ثالثا – العقود الواردة على الأصل التجاري :

العقود الواردة على الأصل التجاري حسب مدونة التجارة هي “بيع الأصل التجاري، ورهن الأصل التجاري، وتقديمه حصة في شركة، والتسيير الحر”، وفيما يلي تعريف ببعض هذه العقود :

1) بيع الأصل التجاري :

يختلف بيع الأصل التجاري عن أي بيع عادي آخر لمنقول أو لعقار، ويرجع ذلك إلى ضرورة حماية مصالح كل الأطراف المعنية، أي الأطراف المتعاقدة، وكذلك دائني البائع، باعتبارهم أغيارا، ولضمان هذه الحماية تدخل المشرع وقام بتنظيم بيع الأصل التجاري بشكل واف في مدونة التجارة، فحدد شروط البيع، وكذلك الآثار المترتبة عنه :

  • شروط صحة بيع الأصل التجاري :

لصحة بيع الأصل التجاري، لا بد من توفر شروط موضوعية وأخرى شكلية.

الشروط الموضوعية :

بيع الأصل التجاري كأي عقد بيع آخر لابد فيه من الشروط الموضوعية العامة للعقود، وهي ” رضا سليم أي غير مشوب بعيوب الإرادة وإلا كان معرضا للإبطال، والأهلية التجارية وذلك في طرفي العقد معا، لأن البائع تاجر والمشتري تاجر مستقبلي، في حين أن القواعد العامة تشترط أهلية البائع فقط، وانصباب البيع على العناصر المعنوية التي من شأنها اجتذاب الزبائن، واختياريا يمكن أن ينصب على كل أو جزء من العناصر المادية ولو أن المشرع ساكت في هذا الموضوع وسكوته يفسر لفائدة الاختيار وليس الوجوب، والسبب بجب أن يكون موجودا ومشروعا، وغير مخالف للنظام العام”.

والجدير بالإشارة أن الثمن يجب أن يكون جديا وحقيقيا، محددا أو قابلا للتحديد، ويتم تحديد ثمن العناصر المعنوية بمعزل عن ثمن البضائع والمعدات، وبديهي أن تمييز ثمن العناصر، كما اشترطه المشرع يستوجب تحديدها كلا على حدة، وبالنسبة للاختصاص النوعي لم يعد الإشكال مطروحا بصدور قانون المحاكم التجارية، الذي يقضي بناء على مادته الخامسة باختصاص المحاكم التجارية في النزاعات المتعلقة بالأصول التجارية.

– الشروط الشكلية :

حدد المشرع الشروط الشكلية لبيع الأصل التجاري في الكتابة والإشهار، إذ يجب أن يبرم بيع الأصل التجاري بعقد رسمي يتلقاه الموثق أو العدول أو بعقد عرفي، مع ضرورة احتوائه على بيانات تولى المشرع تحديدها بنفسه، وهي “اسم البائع، تاريخ التفويت، الثمن مع ضرورة التمييز بين ثمن العناصر المعنوية وثمن البضائع والمعدات، الامتيازات والرهون المقامة على الأصل التجاري، وفي حالة اشتمال البيع على الحق في الإيجار وجب بيان تاريخ الكراء ومدته، ومبلغ الكراء الحالي واسم وعنوان المكري مصدر ملكية الأصل التجاري للتأكد من أن البائع يملك الأصل التجاري، وأنه لا يبيع ملك الغير”.

وفي حالة الإخلال بأحد بيانات العقد، إما بتركها وإهمالها أو بذكرها غير صحيحة، فإن المشرع منح المشتري إمكانية إبطال العقد، أو طلب تخفيض الثمن شريطة إثباته للضرر الذي لحقه جراء ذلك الإخلال.

وبعد كتابة عقد البيع رسميا أو عرفيا، يجب على الأطراف اللجوء إلى إدارة التسجيل لتسجيل البيع واستخلاص الرسوم والتمبر، وبعدها يجب إيداع نسخة من العقد الرسمي، أو نظير من العقد العرفي لدى كتابة ضبط المحكمة التي يستغل في دائرتها الأصل التجاري أو المؤسسة الرئيسية للأصل داخل 15 يوما من تاريخه إذا كان البيع يشمل فروعا.

وبعد هذه الخطوات تأتي مرحلة تقييد مستخرج من العقد في السجل التجاري، وأخيرا تأتي مرحلة النشر في الجريدة الرسمية، وفي إحدى الجرائد المخول لها نشر الإعلانات القانونية، وهذه العملية يتولاها كاتب الضبط فورا وبدون أجل ، على نفقة أطراف عقد البيع، ويجدد النشر بسعي من المشتري بين اليوم 8 و 15 بعد النشر الأول.

والجدير بالذكر أن الهدف من عملية الإشهار، هو إعلام دائني البائع، حتى لا يحرمهم هذا الأخير من الضمان الأهم لديونهم، وهو الأصل التجاري، وكذلك إعلام دائني المشتري بما بقي للبائع من ديون في ذمته حتى لا يبقى الأصل التجاري مثقلا بالديون، وهو بمثابة ضمان لديونهم.

  • آثار بيع الأصل التجاري :

بالإضافة إلى الآثار العامة لعقد البيع، تترتب عن بيع الأصل التجاري آثار خاصة، سواء في مواجهة الأطراف، أو اتجاه الغير.

فقد يكون المركز المالي للمشتري غير مستقر، مما يجعل البائع في حاجة إلى ضمانات للحصول على ثمن الأصل التجاري كاملا، خاصة وأن هذا الثمن كثيرا ما يتم دفعه على دفعات أو أقساط، ولذلك فإن المشرع قرر للبائع حق الامتياز، وحق المطالبة بفسخ البيع إن اقتضت مصلحته ذلك الفسخ.

– حق الامتياز المقرر للبائع :

مفهوم الامتياز يفيد أن المشتري إذا لم يف بالثمن، جاز للبائع أن يستوفيه بالأولوية على بقية الدائنين في حالة بيعه من جديد، كما يستطيع أن يتتبع الأصل التجاري في آية يد وجد إلى أن يستوفي حقه، بمعنى أنه يملك حق تتبع الأصل التجاري حتى لو انتقل إلى حائز جديد.

ولكي ينتج الامتياز آثاره في مجال بيع الأصل التجاري، لا بد أن يخضع للشروط المحددة قانونا، وهي “أن يقيد الامتياز في السجل التجاري، وأن يتم التقييد في كتابة ضبط لكل محكمة يوجد في دائرتها فرع يشمله بيع الأصل التجاري، ويجب أن يسعى البائع لهذا التقييد داخل أجل 15 يوما من تاريخ عقد البيع تحت طائلة البطلان، ويجب أن يبين التقييد بدقة عناصر الأصل التجاري الضامنة لوفاء الثمن، وإلا اقتصر الضمان على الاسم التجاري والشعار والحق في الكراء والزبائن والسمعة التجارية، ويمكن الاحتجاج بهذا التقييد ولو كان المشتري خاضعا للتسوية والتصفية القضائية”.

دعوى الفسخ :

يمكن للبائع الذي لم يحصل على ثمن المبيع أن يرفع دعوى الفسخ التي يترتب عنها إبطال العقد، وبالتالي يسترجع البائع أصله التجاري، وبالمقابل يرد للمشتري ما قبضه من ثمن.

وقد اشترطت المدونة التجارية (م99) لإقامة دعوى فسخ بيع الأصل التجاري الشروط التالية “وجوب الإشارة إلى هذه الدعوى وتخصيصها صراحة في تقييد الامتياز في السجل التجاري، ولا يمكن ممارسة هذه الدعوى تجاه الغير بعد انقضاء الامتياز، وتقتصر هذه الدعوى مثلها مثل الامتياز على العناصر التي يشملها البيع وحدها، وضرورة تبليغ البائع الدعوى للدائنين المقيدين على الأصل في الموطن الذي اختاروه في تقييداتهم، ولا يمكن صدور الحكم بالفسخ إلا بعد مرور ثلاثين يوما من التبليغ،

كما يجب عليه تبليغهم بالفسخ القانوني أو الرضائي والذي لا يصير نهائيا إلا بعد مرور ثلاثين يوما على هذا التبليغ، وإذا طلب البيع بالمزاد العلني من طرف السنديك أو المصفي أو المسير القضائي، أو كان قضائيا بطلب من أي ذي حق، وجب على الطالب أن يبلغ ذلك للبائعين السابقين في موطنهم المختار في تقييداتهم، مذكرا إياهم بحقهم في رفع دعوى الفسخ تجاه من رسا عليهم المزاد، خلال 30 يوما من تاريخ التبليغ وإلا سقط حقهم في رفعها بعد مرور هذا الأجل”.

و يترتب عن البيع التزامان أساسيان في ذمة البائع لفائدة المشتري ” الالتزام بتسليم المبيع بكافة عناصره طبقا للقواعد العامة، والالتزام بالضمان، ويشمل ضمان البائع لعمله الشخصي، ثم ضمان العيوب الخفية”.

ضمان البائع لعمله الشخصي :

على البائع أن يمتنع عن كل فعل من شأنه أن يمنع أو يضايق المشتري في ممارسة حقوقه على الأصل التجاري المبيع، وعلى الخصوص عليه أن يمتنع عن منافسته بمزاولة نفس النشاط الذي يزاوله الأصل التجاري أو نشاط مماثل، إذ لا يعقل أن يسمح للبائع باسترداد الزبائن بالرغم من تفويته للأصل.

وإذا لم يشمل عقد البيع على إحدى البيانات القانونية جاز للمشتري طلب التصريح بإبطال العقد إذا ما تضرر جراء ذلك، كذلك الأمر إذا كانت إحدى البيانات المذكورة في العقد غير صحيحة جاز للمشتري إما التصريح بالإبطال أو بتخفيض الثمن، ويجب على المشتري في كلتا الحالتين رفع دعواه في أجل لا يتعدى سنة من تاريخ البيع (م 82 م. ت).

ضمان العيوب الخفية :

للمشتري الحق في التعويض إذا كان البائع يعلم عيوب المبيع، أو يعلم خلوه من الصفات التي وعد بها، وذلك طبقا للمبادئ العامة، وخاصة الفصل 556 من قانون الالتزامات والعقود والذي ينص في فقرته الثانية على ما يلي “… وللمشتري الحق في التعويض إذا كان البائع يعلم عيوب المبيع أو يعلم خلوه من الصفات التي وعد بها … ويفترض هذا العلم موجودا دائما إذا كان البائع تاجرا أو صانعا وباع منتجات الحرفة التي يباشرها”.

ويستحق المشتري التعويض عن الضرر لما يمكن أن يترتب عن تلك العيوب من إنقاص قيمة الأصل التجاري أو إنقاص نفعه بشكل محسوس، ومن ذلك مثلا سحب رخصة الاستغلال منه، أو انقضاء مدة براءة الاختراع، ففي جميع الأحوال يكون للمشتري حق طلب فسخ البيع والتعويض عن الضرر، أو طلب إنقاص الثمن.

إن المشرع اخضع بيع الأصل التجاري للنشر والإبداع، والهدف منه هو إعلام الدائنين الذين لهم حقوق في مواجهة البائع أو في مواجهة المشتري. وبما أن المشتري ملزم بدوره بتجديد الإشهار طبقا للفقرة الأخيرة من المادة 83 من مدونة التجارة، فإن المادة 89 من نفس القانون رتبت أثر عدم إجراء هذا الإشهار من طرف المشتري وحددته في عدم براءة ذمته تجاه الأغيار إذا دفع الثمن للبائع من دون هذا النشر، ووفق الشكل المحدد قانونا، وداخل الأجل القانوني كذلك، وهو خمسة عشر يوما، وللدائنين حق التعرض على ثمن البيع، ولهم كذلك حق المزايدة بالسدس.

– حق التعرض ومضمونه :

لما كان الهدف من الإشهار هو إعلام الدائنين، فإن من حق هؤلاء التعرض على أداء الثمن، ويتم هذا التعرض بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل، ويتقدم به إلى كتابة ضبط المحكمة التي يتم إيداع العقد بها، ويجب أن يتم التعرض داخل أجل أقصاه 15 يوما بعد النشر الثاني، وهي المدة التي يجب فيها على المشتري الامتناع عن أداء الثمن.

وعلى الدائن أن يبين في تعرضه البيانات التالية “مبلغ الدين، سببه، الموطن المختار داخل دائرة المحكمة” وهذه البيانات جوهرية يؤدي نقصانها إلى بطلان التعرض.

ومتى قدم التعرض بشكل صحيح، ألزم المشتري بالامتناع عن الوفاء، وإلا كان هذا الوفاء غير نافذ تجاه الدائنين المتعرضين، أما عن أثر التعرض على البائع، فرغم وجود التعرض، يمكن لهذا الأخير أن يطلب من قاضي المستعجلات الإذن بقبض الثمن، لكن بشروط، وهي:

“أن تمر على الأجل المحدد للتعرض مدة عشرة أيام، وأن يودع لدى كتابة الضبط مبلغا ماليا كضمانة يحدده قاضي المستعجلات لتغطية ما يحتمل من ديون قد يعترف بها البائع أو يصدر حكم بثبوتها في ذمته، ولا يمنح القاضي الإذن المطلوب إلا بعد تقديم المشتري المدخل في الدعوى تصريحا يسجل تحت مسؤوليته الشخصية بعدم وجود دائنين آخرين قدموا تعرضا غير الذين بوشرت المسطرة ضدهم، ولا يبرئ تنفيذ الأمر الاستعجالي ذمة المشتري تجاه الدائنين الذين تعرضوا قبل هذا الأمر إن وجدوا، لكن من حق المشتري التخلص من عبء الوفاء بالثمن، وله في ذلك حق إيداعه لدى جهة مؤهلة قانونا”.

– حق المزايدة بالسدس :

إذا كان ثمن بيع الأصل التجاري غير كاف لتسديد مطالب الدائنين، وقدر هؤلاء أن ثمن البيع لا يتلاءم مع قيمة الأصل الحقيقية جاز لكل متعرض منهم أن يطالب بإعادة البيع رضائيا، مع زيادة نسبة السدس على الثمن الرئيسي، دون أن يشمل ثمن البضائع والمعدات، شريطة أن يكون المتعرض قد قام بإيداع مبلغ مالي لا يقل عن نصف الثمن الكلي للبيع الأول، ولا عن جزء ثمن البيع المشترط أداؤه ناجزا، بإضافة الزيادة بين يدي كاتب الضبط الذي يشرف على البيع.

وتجري المزايدة بعد إضافة السدس وفق الشروط والآجال المقررة للبيع الذي طرأت عليه هذه الزيادة، فإن رسا المزاد بمبلغ أكبر من المتفق عليه، أصبح هذا المبلغ هو ثمن البيع الذي تنتقل إليه آثار تعرضات الدائنين، أما إذا لم يرسو المزاد، أصبح طالبه ملزما بدفع ثمن الأصل التجاري مع زيادة نسبة السدس، بالإضافة إلى تحمل مصاريف المزاد، وهذا متفق عليه من طرف الاجتهاد الفقهي.

2) رهن الأصل التجاري :

بما أن الأصل التجاري عبارة عن مال، فإنه يصلح أداة للرهن أو الضمان، غير أنه وإن كان عبارة عن مال منقول، فإنه لا يخضع للمبدأ العام في الرهن الحيازي للمنقول، والذي يخول للدائن حق حبس المرهون إلى أن يتم الوفاء بالدين، وقد قرر المشرع عكس هذا الحكم صراحة حينما استبعد تطبيق جميع الشروط والإجراءات العامة على رهن الأصل التجاري باستثناء تلك المنصوص عليها في الباب المتعلق به في مدونة التجارة،

ومفاد هذا أن من حق مالك الأصل التجاري رهنه مع الاحتفاظ بحيازته، وهذه ميزة ساعد على تحقيقها وجود السجل التجاري الذي يمكن أن يسجل فيه هذا الرهن، كما يسجل الرهن الرسمي في السجل العقاري الذي لا تشترط فيه حيازة المرهون كذلك.

  • شروط رهن الأصل التجاري :

لا بد في رهن الأصل التجاري من شروط موضوعية وأخرى شكلية، مع العلم أنه يخضع لذات الإجراءات التي يخضع لها بيعه، باستثناء النشر في الجرائد (م 3/108).

الشروط الموضوعية لرهن الأصل التجاري :

بما أن الأصل التجاري عبارة عن مجموعة عناصر مادية ومعنوية ، فإن عقد الرهن يجب أن يحدد العناصر التي ينصب عليها الرهن، إلا أن المشرع حدد مجموعة من العناصر التي تكون قابلة لأن يشملها الرهن، وذلك بالإحالة على المادة 80 من مدونة التجارة، باستثناء عنصرالبضائع (م (107).

وبالرجوع إلى المادة 80 أعلاه نجدها تشمل العناصر التالية: الزبائن، والسمعة التجارية، والشعار، والحق في الكراء، والأثاث التجاري، والمعدات والأدوات، وبراءات الاختراع، والرخص، وعلامات الصنع والتجارة والخدمة والرسوم والنماذج الصناعية، وبصفة عامة كل حقوق الملكية الصناعية، أو الأدبية أو الفنية الملحقة بالأصل التجاري.

إذن فالعناصر المذكورة أعلاه، هي القابلة لأن يشملها الرهن، ومعناه أنه يترك الاختيار لأطراف العقد في اختيارها كليا أو جزئيا، حسب ما هو متفق عليه.

وبالرجوع إلى المادة 107 من مدونة التجارة، نجد أن المشرع جعل كل عناصر الأصل التجاري قابلة لأن تكون مشمولة بالرهن، مع استثنائه صراحة لعنصر البضائع، ومع ذلك افترض إمكانية عدم تحديد أي عنصر من تلك العناصر في العقد بشكل واضح ودقيق، فحسم المسألة، ولم يترك أي مجال للاجتهاد والاختلاف، وحدد العناصر التي يشملها الرهن لزوما في حالة سكوت العقد، في العناصر التالية “الاسم التجاري، والشعار، والحق في الكراء، والزبائن، والسمعة التجارية” إذن في حالة سكوت العقد، فالرهن لا يشمل سوى خمسة عناصر، وهي المحددة حصرا من طرف المشرع.

ولمزيد من الإيضاح، وتفادي النزاع بين طرفي عقد الرهن، أوضح المشرع أن العقد إذا شمل براءة الاختراع، فإن الشهادة الإضافية المنطبقة عليها، والناشئة بعده، تكون بدورها مشمولة بالرهن كالبراءة الأصلية.

وإذا شمل العقد كذلك فروع الأصل التجاري، وجب تعيين هذه الفروع، وبيان مقارها على وجه الدقة، ويؤكد المشرع هنا مرة أخرى مخالفته للمبدأ العام القائل بأن الفرع يتبع الأصل، مما يعني أن رهن الأصل التجاري لا يشمل فروعه إلا إذا تم النص على ذلك في العقد، وبشكل واضح ودقيق.

ولم يترك المشرع الخيار لطرفي العقد في جعل عنصر البضائع من بين العناصر التي يشملها الرهن، أو تلك التي يتم الاتفاق على استثنائها، أو إنما تدخل وحسم الأمر بنفسه، وجعل عنصر البضائع مستثنى صراحة من العناصر القابلة للرهن، مما يعني أن رهنها ممنوع في حالة رهن الأصل التجاري.

ويرجع سبب هذا الاستثناء إلى رغبة المشرع في أن تظل البضائع قابلة للبيع دون أن يلتزم المدين باستبقائها جامدة كضمان للدائن المرهن، باعتبار رواج البضاعة هو الأساس الذي يقوم عليه نشاط التاجر صاحب الأصل التجاري المرهون، وعلى هذا الأساس يمكنه الوفاءب ديونه، وبالتالي فك الأصل التجاري من الرهن.

الشروط الشكلية لرهن الأصل التجاري :

يخضع رهن الأصل التجاري تقريبا لنفس الإجراءات التي يخضع لها بيعه، حيث تنص المادة 108 من المدونة على الشبه بين بيع الأصل التجاري ورهنه بالشكل التالي “بعد التسجيل يثبت الرهن بعقد يحرر ويقيد كعقد البيع وفقا للقواعد المنصوص عليها في الفقرتين الأولى والثانية للمادة 83″، باستثناء الإشهار في الجرائد وهذه الإجراءات محددة في الكتابة والإيداع، والقيد في السجل التجاري.

ومنه يجب أن يكون عقد رهن الأصل التجاري مكتوبا، لا فرق في ذلك بين الكتابة الرسمية أو العرفية، مادام المشرع لم يحدد إحداهما بشكل خاص، وبالإضافة إلى التعريف بطرفي العقد يشار في هذا الأخير إلى العناصر التي يشملها الرهن، باستثناء البضائع كما رأينا ذلك سالفا.

وبعدها يتم إيداع نسخة من عقد الرهن إن كان رسميا، أو نظيرا منه إن كان عرفيا، لدى كتابة ضبط المحكمة التي يستغل في دائرتها الأصل التجاري، أو مركزه الرئيسي، ويتم الإيداع داخل 15 يوما من تاريخه.

ويرفق العقد بجدولين موقعين من الدائن، يشمل كلا منهما الاسم الكامل لكل من الدائن المرتهن والمدين الراهن، ثم تاريخ العقد ومبلغ الدين، ومرتبة الرهن، لتعيين الأصل التجاري بعنوانه ورقم تسجيله في السجل التجاري، وغيرها من البيانات.

وينقل كاتب الضبط مضمون الجدول وتاريخ العقد في سجل خاص، ويحفظ التقييد امتياز الدائن لمدة خمس سنوات يتقادم إن لم يتم تجديد القيد داخل هذه المدة.

يسجل مستخرج من العقد في السجل التجاري، وهذا المستخرج يجب أن يتضمن تاريخ العقد، والأسماء الشخصية والعائلية للمالك والدائن وموطنهما وبيان الفروع، ومقارها التي قد يشملها الرهن، ويجب أن يتم تسجيله داخل أجل 15 يوما من تاريخه (م 109)، أما بالنسبة للنشر في الجرائد، فإن المشرع استثنى عقد الرهن من هذا الإجراء صراحة (م 108)، وبذلك يكون المشرع قد وضع نقطة اختلاف جوهري بين بيع الأصل التجاري ورهنه.

  • آثار رهن الأصل التجاري :

تختلف أثار الرهن باختلاف مركز طرفي العقد وهما الدائن المرتهن، والمدين الراهن،

– حق الامتياز :

إذا تم تقييد الرهن في السجل التجاري ترتب عنه حق الامتياز لفائدة الدائن المرتهن، وهذا الامتياز يخول للدائن الأسبق في التسجيل حق الأولوية والأفضلية في استيفاء حقه قبل الدائنين اللاحقين، وقد رتب المشرع مرتبة الدائنين في حالة تعددهم بحسب تاريخ تقييدهم في السجل التجاري، وفي حالة تقييدهم في نفس اليوم تكون لهم نفس الرتبة.

وإلى جانب حق الأولوية، يرتب تسجيل الرهن حق التتبع لفائدة الدائن، ومعناه أن هذا الأخير بإمكانه أن يتبع الأصل التجاري، ويبيعه، ولو وقع بيد شخص ثالث، على اعتبار أن هذا الأخير يفترض فيه العلم بالرهن ما دام مسجلا.

التنفيذ على الأصل التجاري :

لا يمكن التنفيذ على الأصل التجاري المرهون إلا بتوفر شروط وهي “حلول أجل وفاء الدين المضمون بالرهن، وتوجيه إنذار إلى المدين الراهن بدفع ما عليه رضاء وإلا لجأ إلى التنفيذ على الأصل ببيعه قضائيا، بعد مرور أجل الإنذار الذي حدده المشرع في ثمانية أيام، وإذا لم يقم المدين بالوفاء داخل الأجل رغم تبليغه بالحكم النهائي بالبيع، وجب على كتابة الضبط المكلفة بالتنفيذ أن تقوم بإجراء البيع بالمزاد العلني.

ويجوز للمحكمة، في هذه الحالة أن تأذن للطالب بقرار معلل بقبض الثمن مباشرة من كاتب الضبط الذي قام بالبيع مقابل توصيل بقدر دينه الأصلي والفوائد والمصاريف، مع العلم أن لاستئناف الحكم أثرموقف، ويصدر قرار محكمة الاستئناف خلال 30 يوما، ويكون قرارها قابلا للتنفيذ على الأصل”.

أثر الرهن بالنسبة للمدين الراهن :

يختلف رهن الأصل التجاري عن رهن أي منقول آخر، لأن المدين يظل محتفظا بحيازة الأصل التجاري وإدارته رغم تحمله بالرهن، وبالمقابل يكون ملتزما بالحفاظ على العناصر التي شملها الرهن باعتبارها ضماناً للدائنين المرتهنين، وكل تصرف من جانبه نتج عنه نقص في قيمتها يترتب عنه سقوط أجل الدين ويصبح مستحق الأداء حالا.

ومن تطبيقات هذا الحكم ما جاء في الفقرة الرابعة من المادة 111 التي نصت على كون نقل الأصل التجاري، دون موافقة الدائن يجعل الديون مستحقة إذا سبب النقل نقصا في قيمة الأصل التجاري، بالإضافة إلى مسؤوليته التقصيرية نحو الدائن، والتي يترتب عنها إلزامه بتعويض الضرر الذي يلحق هذا الأخير”.

3) التسيير الحر للأصل التجاري :

  • مفهوم وطبيعة التسيير الحر :

عرف الاجتهاد الفقهي التسيير الحر للأصل التجاري بأنه “عقد بمقتضاه يتخلى المالك للغير لمدة معينة عن حق استغلال الأصل التجاري، مع احتفاظه بملكيته مقابل احتفاظ الغير بمنافع استغلاله وتحمله التكاليف الناجمة عن الإستغلال مع إلزامه بأداء مبلغ ثابت للمالك”.

وقد بينت المادة 152 من مدونة التجارة طبيعة العقد الذي يجمع بين مالك الأصل التجاري ومستغله أي المسير الحر، وحددته في عقد الكراء الكلي أو الجزئي للأصل التجاري غير أن هذا العقد ليس كراء عاديا كما هو معروف في قواعد الالتزامات والعقود، وإنما عقد دو طبيعة خاصة، لذلك فهو لا يخضع سوى للأحكام الخاصة التي نصت عليها مدونة التجارة بالرغم من اتفاق الأطراف على شروط أخرى مخالفة (م 152).

وعليه فإن عقد التسيير الحر يخضع في إنشائه وانتهائه للنشر في الجريدة الرسمية، وفي جريدة أخرى مخول لها نشر الإعلانات القانونية، أما عن صفة المسير الحر للأصل التجاري، فإن المادة 153 أكدت بأنه يكتسب صفة تاجر، ويخضع لجميع الالتزامات التي تخول هذه الصفة.

  • آثار عقد التسيير الحر :

ينتج عن عقد التسيير الحر للأصل التجاري، آثار في مواجهة طرفيه وأخرى في مواجهة الغير، أي الدائنين.

– آثار العقد بالنسبة لمالك الأصل التجاري :

يلتزم المالك التجاري بالامتناع عن أي تصرف يعرقل استغلال الأصل التجاري الذي تخلى عنه بموجب العقد لفائدة المسير، مما يحول دون الانتفاع به، ومن هذه التصرفات نذكر على الخصوص أعمال المنافسة غير المشروعة.

– أثار العقد بالنسبة للمسير الحر :

يلتزم المسير الحر بدوره بالمحافظة على عناصر الأصل التجاري التي يستغلها، ويمنع من إتيان أي عمل أو تصرف من شأنه أن يضر بتلك العناصر أو يؤدي إلى النقص من قيمتها، ومن ضمن هذه التصرفات التخلي عن إدارة الأصل التجاري، لأن التسيير الحر يقوم على الاعتبار الشخصي، وبالتالي فهو لا ينتقل من المسير الهالك إلى ورثته، والتخلي عن ملكية الأصل التجاري أو رهنه حتى ولو لبعض عناصره، لأن من شروط الرهن أن يكون الراهن مالكا للمرهون، وإلا عليه الحصول على موافقة المالك حتى يصح رهن ملك الغير.

وبالإضافة إلى ما ذكر، يلتزم المسير بأداء المبلغ المتفق عليه كمقابل للكراء، علاوة على تحمل أعباء استغلال الأصل التجاري، وعند انتهاء العقد يلتزم برد الأصل التجاري إلى مالكه.

– آثار العقد بالنسبة للغير :

لم يتردد المشرع في حماية دائني المكري من أي أثر سلبي لعقد التسيير الحر، فأجاز للمحكمة التي يوجد الأصل التجاري بدائرة نفوذها أن تصرح بحلول أجل الديون التي التزم بها المالك من أجل استغلال الأصل محل الكراء، وعلى الدائنين المتضررين رفع الطلب داخل أجل ثلاثة أشهر من تاريخ نشر العقد، وإلا تم رفض طلبهم (م 152).

ولمزيد من الحماية قرر المشرع جعل المكري مسؤولا بالتضامن مع المسير عن الديون المترتبة عن استغلال الأصل من طرف المسير إلى حين نشر عقد التسيير، بل ومدد المسؤولية إلى ما بعد ستة أشهر من تاريخ النشر.

ومن مقتضيات الحماية أيضا أن بطلان عقد التسيير لعدم توفره على إحدى الشروط القانونية لا يجوز الدفع به في مواجهة الغير، أي الدائنين طبقا للمادة 158 من مدونة التجارة وإنما يظل أثره بين الطرفين فقط.

انتهى بحول الله وقوته.


مراجع :

  • محمد البوشواري: مبادئ القانون التجاري.
  • فؤاد معلال: شرح القانون التجاري المغربي الجديد، مطبعة النجاح الجديدة، البيضاء.
  • محمد الفروجي: التاجر وقانون التجارة بالمغرب، الطبعة الأولى، مطبعة النجاح الجديدة، 1997.
  • كلتومة مباريك: القانون التجاري، قرطبة، حي السلام، أكادير.

Share this content:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *